عزيزتي السيدة غادة السمان قيل لي بأنك بعيدة عن السوشال ميديا، وقيل لي بأن عامل السن قد يكون سببًا في إبعادك عن بريد قرائك. أنا لم أعرف يومًا عنوان بريد قرائك، وحتى إن عرفته، فأنا لا أظن بأني سأكتب لك مثلما كتب غيري، لا أصدقائك القراء، ولا أصدقائك الأدباء بطبيعة الحال، ولا أعرف أساسا ما الذي عليّ أن أخبرك به، فقد تكونين سئمتٍ من رسائل المعجبين والمعجبات، من جيلك والأجيال اللاحقة. لماذا أكتب إذًا رسالة أعرف أنها لن تصلك؟ لأني أريد أن أطرح أسئلة، لا أبحث لها في الواقع عن إجابات.. لأن ثمة احتمالات أن تكون الإجابات مخيفة. لِمَ تضاءل عمودك الأسبوعي في القدس العربي حتى اختفى منذ سبعة أشهر؟ هل تعكفين على نشر كتاب جديد حقًّا ضمن سلسلة أعمالك غير الكاملة؟ أم أنك تعرضتِ لسكتة أدبية؟ كنت أتابع عمودك، إنما دون شغف حقيقي، إذ وجدت فيه تكرارًا.. أهو عمود أسبوعي أم طوق نجاة؟ أم أنه مجرد حالة تأملات تحافظ على مرونتك الأدبية ريثما يولد عمل جديد؟ كنت أرفض مواجهة نفسي بهذه الأسئلة، كأي مراهق لا يقبل نقدًا في نجمه المفضل. بل وأرفض فكرك تقدمك في السن، وأتشبث بالتماع عينيك في صورك القديمة، حالة أقرب لاض...
مدونة كوثر الجهمي (مدونة سيّدة عاديّة كانت يومًا ما)